السيد هاشم البحراني
319
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الثاني والعشرون والمائة في الملائكة الذين سلموا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة بدر من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث الأول : عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن ابن عباس قال : " انتدب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس ليلة بدر إلى الماء فانتدب عليا فخرج ، وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة ، فخرج بقربته ، فلما كان على القليب لم يجد دلوا فنزل في الجب تلك الساعة ، فملأ قربته ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت ، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت ، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت ، ثم قام فلما جاء قال النبي : ما حبسك يا أبا الحسن ؟ قال : لقيت ريحا ثم ريحا ثم ريحا شديدة وأصابني قشعريرة . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أتدري ما كان ذلك يا علي ؟ قال : لا . قال ( صلى الله عليه وآله ) : جبرائيل في ألف ملك من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا ، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك ثم سلموا ، ثم مر إسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا " ( 1 ) . الثاني : الشيخ الطوسي في المجالس قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال : حدثنا الربيع بن سيار قال : حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر ( رضي الله عنه ) إن عليا ( عليه السلام ) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي قاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق الخمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب : " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه " قالوا : قل ثم ساق الحديث بذكر فضائله وهم يقولون في ذلك : اللهم نعم ، وقال في ذلك : " فهل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرائيل
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 111 / خ 387 .